الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
203
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 44 ) أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ( 45 ) أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم ( 46 ) 2 التفسير 3 لكل ذنب عقابه : ثمة ربط في كثير من بحوث القرآن بين الوسائل الاستدلالية والمسائل الوجدانية بشكل مؤثر في نفوس السامعين ، والآيات أعلاه نموذج لهذا الأسلوب . فالآيات السابقة عبارة عن بحث منطقي مع المشركين في شأن النبوة والمعاد ، في حين جاءت هذه الآيات بالتهديد للجبابرة والطغاة والمذنبين . فتبتدأ القول : أفأمن الذين مكروا السيئات من الذين حاكوا الدسائس المتعددة حسبا منهم لإطفاء نور الحق والإيمان أن يخسف بهم الأرض . فهل ببعيد ( بعد فعلتهم النكراء ) أن تتزلزل الأرض زلزلة شديدة فتنشق القشرة الأرضية لتبتلعهم وما يملكون ، كما حصل مرارا لأقوام سابقة ؟ !